يعتبر التعليم في فلسطين جانب مهم للغاية من جوانب حياة الفلسطينيين، فمعدلات الإلتحاق بمؤسسات التعليم في فلسطين تعبر من الأعلى بالمقاييس الإقليمية والدولية، وذلك يعكس بوضوح أهمية التعليم بالنسبة للفلسطينيين، فبسبب لجوء الفلسطينيين بعد حربي عام 1948 و 1967 ونزوحهم عن أراضيهم وفقدانهم للكثير من أملاكهم، أصبح التعليم حاجة ماسة بسبب فقدان مصادر الرزق الأخرى المتمثلة بالزراعة والتجارة والصناعة لدى شريحة عريضة من الفلسطينيين. ونظرا لأن الدولة الفلسطينية لم تقم بعد، أصبحت العائلة الفلسطينية مستعدة لبذلك الكثير من أجل تأمين تكاليف تدريس أبنائها في الجامعات، وهي في المقابل تعتمد على مساعدة هؤلاء الأبناء المادية المنتظمة حين حصولهم على وظائف، في الخارج على الأغلب.وبذلك فمن الطبيعي أن يعمل الطلاب الفلسطينيون وذووهم المستحيل من أجل الحصول على قبول في إحدى الجامعات المحلية، فان لم يتيسر ذلك ففي جامعة عربية، وان عجزوا عن ذلك فلن يترددوا بتحمل نفقات التعليم في الجامعات الأوروبية أو حتى في الولايات المتحدة. لا بل وصل الطلاب الفلسطينيون إلى جامعات آسيوية من بنغلادش مرورا بالهند حتى فيتنام. ونتيجة لهذا، حقق الفلسطينيون على مدار ستين عام أعلى نسبة من المتعلمين في العالم العربي، والتي تعتبر في ذات الوقت من أعلى النسب في العالم.
***تعتبر النسبة الوطنية الفلسطينية للتعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة عالية بالمقاييس العالمية والإقليمية، وتعتبر من أعلى النسب في العالم العربي (المرتبة الثانية حسب التصنيف العالمي)، حيث بلغت هذه النسبة في السنوات الأخيرة 91,2%، في حين أن نسبة التعليم بين كلا الجنسين (ما بين عمري 15-24) قد بلغت 98,2%.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق